كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٢

582

باب

[91]

في المديون، وفي محلّ الدين

ومن جواب أبي عبد الله وعن رجل يرفع على رجل بحق، فيقول المرفوع عليه: أعترض من مالي أو مددني حتَّى أبيع من مالي وأعطيك؛ فكره الدائن أن يعترض فيمدّد صاحبه، ويقول للوالي: خذ عليه كفيلا؛ فلا يجد المطلوب. وقلت: يحبس له أولا وقد بايعه يوم بايعه ولم يأخذ عليه كفيلا. فإذا كان له مال أجله ولم يأخذ عليه كفيلا، ويقدم عليه في ماله أن يبيع فيه، ولا حبَّة ولا قياض حتى يحل الأجل ويعطي صاحبه حقه؛ فإن أراد أن يبيع لصاحبه فبرأيك يكون بيعه بحق صاحبه؟

لا

قلت: فإن لم يكن له مال ورفع عليه غريمه، وطلب المطلوب أن يعمل ويعطي إلى الأجل، فقال الطالب: خذ عليه كفيلا، فلم يجد المطلوب كفيلا؛ فلا حكم عليه ولا كفيل.

قالَ غَيره: وأما الذي لا مال له وأجّل حتَّى يعمل؛ فلا كفيل عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وأما الذي يصح عليه الحق، وله المال ويعرض ماله، وأجل حتّى يبيعه، ففيه اختلاف؛ فقال من قَالَ: لا كفيل ويقدم عليه في ماله. وقال من قَالَ عليه الكفيل؛ لأنّه يمكن أن يتلف ماله، أو يتوانى

١٠٬٤٧٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.