كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٣

باب [91]: في المديون، وفي محلّ الدين

583

مسألة: [فيمن باع إلى أجل وطالب صاحبه بالدين قبل أجل] وعن أبي علي (1) الله: وعن رجل باع لرجل بيعًا إلى أجل، ثُمَّ إِنَّ صاحب الحق رفع إلى الوالي [على الرجل من قبل محل حقه بشهر أو أقلّ أو أكثر، فلم يقرّ به الوالي إلى ذلك، فطلب إلى الوالي]: أن يأخذ له عليه كفيلا إلى محلّ حقه، وقال: إني أخاف أن يخرج. فإن صح أنه أراد أن يخرج إلى موضع لا يمكن له الرجعة منه إلى محلّ صاحب الْحَقِّ؛ فعليه أن يقدّم كفيلا لنفسه. وإن كان يريد خروجًا إلى موضع يمكن له الرجعة منه إلى محل حق صاحبه (2)؛ فإن لم يصح أن يخرج فلا أرى [عليه] كفيلا. وقلت: أرأيت إن وجب عليه الكفيل ولم يقدّم كفيلا؛ أيحبس حتى يقدم كفيلا أم لا؟ قال: فليقدم عليه الوالي أن لا يخرج من بلده ذلك حتى يقدّم كفيلا. فإن خرج بعد أن يقدم عليه الوالي؛ كان للوالي عليه الوالي؛ كان للوالي أن يبيع من ماله لمن قدم له عليه. وأما من لم يتقدَّم له؛ فلا، ولو صح حقه لصاحب الْحَقِّ، ويكون خروجه برأيه.

مسألة: [في صحة حقٌّ على رجل]

ويحبس من صح عليه دين إلّا أن يؤجّله طالبه برأيه. وإذا طلب إلى الحاكم أن ينصفه منه؛ أمره أن يدفع إليه حقه، فإن لم يفعل حبسه حتى يعطيه حقه. فإن كان له مال وعرض ماله خيّر أصحاب الحقوق (3) بين

أن

(1) كذا في المطبوع، وقد ذكر نفس المسألة مكرّرة بعد ثلاث مسائل لكنَّها «عن أبي عبد الله»، فقارناها بهذه المسألة ثُمَّ حذفناها، والتقويمات الآتية منها كذلك.

(2) كذا في المطبوع، وفي المسألة المكرّرة: «محل الحق». (3) كذا في المطبوع، وفي المسألة المكرَّرة المحذوفة التي جاءت بعد هذا النص بست صفحات، وفي الزيادة المضافة على الكتاب: «الدين».

١٠٬٤٧٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.