الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٤584
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
يعترضوا من ماله برأي عدول البلد وبين أن يؤجلوه بقدر ما يبيع ماله. فإن كرهوا أن يعترضوا أجَّله الحاكم بقدر ما يبيع ماله. وإن كره الديان فأخذ عليه كفيلا مليئًا بحقوق القوم إلى الأجل.
فإن أحضره إلى الأجل، وإلا لزم الكفيل حقوق الديان. فإن انقضى الأجل ولم يُحضر حقوق الناس وحضر بعد الأجل؛ حبسه حتى يعطي القوم
حقوقهم.
فإن قعد في السجن فتماجن؛ فقد اختلف الفقهاء فيه؛ فقال بعضهم: إذا تماجن في السجن ولم يعط الحق؛ باع الحاكم ماله وأعطى الناس حقوقهم، هذا قول سليمان بن عثمان وقال بعضهم بل يُحبس حتى يبيع ماله ويعطيهم، وذكر ذلك عن مُحمَّد بن محبوب رحمة الله عن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز.
وإن لم يكن له مال ولا يسار؛ حبس حتّى يصحّح مع الحاكم بعدلين من أهل الخبرة والمعرفة أنهما لا يعلمان له مالا ولا يسارًا، ثُمَّ يخرجه ويفرض عليه لديَّانه.
مسألة: [في الميت وعليه حق لرجل إلى أجل]
قال موسى بن عليّ): في رجل مات وعليه لرجل حق إلى أجل؛ فإذا مات فقد حلَّ الْحَقِّ عليه. فإذا كان سلفًا إلى أجل برا وتمرا لم يحل؛ فلا يأخذه إلى وقته.
(1) كذا في المطبوع، وقد نسبت مسألة مشابهة في الصفحة 285 من هذا المجلد) إلى: أبي سعيد الكدمي، من قوله: «فإذا كان سلفًا إلى أجل … حتى تحل أيضا»، والله أعلم
بالصواب.