كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٥

باب [91]: في المديون، وفي محلّ الدين

585

قلت: فإن الورثة يقسمون المال؟ قَالَ: فلا يقسمونه حتى يأخذ الرجل حقه. وقال: إذا قدموا لصاحب الدراهم كفيلاً ثقة في الدراهم؛ فلا يأخذها حتّى تحلّ أيضًا.

قال غيره: وقد قيل هذا. وقال من قَالَ: الْحَقِّ كلّه أجل إلى أجله. فإن أراد الورثة أن يقسموا المال؛ كان عليهم أن يقدموا كفيلا مليئًا وفيا لصاحب الْحَقِّ بحقه، أو يوقفوا عليه من أصل المال بقدر وفاء حقه، ويقسموا الباقي.

مسألة: [في عمل الحاكم إذا صح معه حق على أحد

وسئل عن الحاكم إذا صح معه حق على رجل لزوجته من صداق، أو صح عليه حق لرجل من قبل شراء أو بيع أو غير ذلك، أو شيء من أسباب المعاملات؛ قلت: للحاكم أن يحكم عليه بتسليمه في الوقت، حتّى يصح له مالا أو في يده يسارًا، وكيف الوجه في ذلك؟

قَالَ:

أن

معي أنه قد قيل: إذا لم يصح أنَّ له مالا، وفي يده يسار يؤدّي منه مثل ذلك الْحَقِّ أو شيئًا منه؛ فلا سبيل عليه في جميع ما كان من الْحَقِّ من أي وجه كان، ويدعي خصمه البيئة إن ادَّعى أنّ له مالا؛ لأنَّ أصل ما الناس عليه أنه لا مال له، وإنَّ المال مكتسب، ويمكن أن يكون ولا يمكن، والأصل أنَّه لا مال له حتّى يعلم أنَّه حدث له مال؛ فلا يؤخذ بشيء لا تقوم عليه به حجّة؛ لأنَّه لا حبس عليه، ولا يعاقب إلا مسيء.

وقِيلَ: إنَّه يسأل عنه أهل الخبرة به؛ فإن ثبت له أهل الخبرة به؛ فإن ثبت له شيء يجب عليه منه أدى ذلك شيئًا. وإن لم يثبت عليه شيء لم يؤخذ به، ولا يدعى خصمه

بالبيِّنة، ولا يترك من المطالبة، ولا يعجل عليه بالحبس حتّى يسأل عنه.

١٠٬٤٧٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.