كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

باب 9: في أحكام القرآن

>>

361

ومن قال: إن (1) السُّنَّة تنسخ الكتاب يقول: نسخها قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدين» (2).

وقال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (النساء: 33) فصارت منسوخة بالآية التي في آخر الأنفال بعد غزوة الأحزاب: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ … الآية (3).

-

ومن المائدة:

قوله: (لَا تُحِلُّوا شَعَبَرَ اللَّهِ} لا تحلُّوا أمر المناسك {وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ: لا تستحلُّوا فيه القتال، وَلَا الهدى: ولا تستحلُّوا أخذه، ﴿وَلَا الْقَلَيدَ: ولا تخيفوا من قلد بعيرا، وَلَا تستحلُوا قتل آمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) من حجَّاج مشركي العرب، يعني شريحًا (4) وأصحابه، يَبْتَغُونَ) فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (المائدة: (2) رزقًا في التجارة. ثُمَّ صارت هذه الآية منسوخة بآية السيف في براءة. قال أبو ميسرة رة (5): ليس في المائدة نسخ. وقيل

بتجارتهم

(1) في (د): «بأن».

(2) الطبراني: المعجم الأوسط، ر 4218، 6927، 286/ 4؛ 85/ 7. المعجم الكبير، ر 11343،

100/ 11

(3) الأنفال: 75. وتمامها: {بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

(4) هو: شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمر بن جرثوم البكري، وقد أورد مقاتل بن سليمان قصته في تفسيره، وخلاصتها أن شريحًا كان من المشركين مع حجاج بكر بن وائل، قد خرجوا معتمرين آمين البيت الحرام معهم الهدي والقلائد فاستأذن المسلمون النبي صلى الله عليه وسلم في الإغارة على شريح كما أغار عليهم من قبل، فنزلت الآية. انظر: مقاتل: التفسير، 377/ 1 (ش). (5) أبو ميسرة، عمر بن شرحبيل الهمداني الكوفي: حدث عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم

وكان إمام مسجد بني وادعة من العباد الأولياء حدَّث عنه أبو وائل والشعبي. عُرف بالسخاء أعلام النبلاء، 135/ 4 - 136. زياد. الذهبي: بن

والزهد. مات في ولاية عبيد الله

سير