الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٧باب [91]: في المديون، وفي محلّ الدين
معي
587
قلت له: فإذا صح يساره إلا أنه طلب مدَّة، هل له على خصمه؟ قَالَ: أنَّه إذا كان موسرًا أخذ بأداء الْحَقِّ ولا يؤخّر. فإن أراد هو أن يرسل رسولا في إحضار ذلك؛ فذلك إليه وهو مأخوذ بالحق، وهذا إذا صح يسرته على معنى قوله.
أنه يوجد في الأثر: معي
قلت: فإن كان له مال فطلب مدة إلى أن يبيع ماله؛ يمدد في ذلك، أو يؤخذ بالْحَقِّ ويوكّل من يبيع له ماله إن أراد؟ قَالَ: أنَّه يؤجل حتَّى يبيع ماله إذا بذله الخصم بعدل السعر أو يبيعه.
مسألة: [في وقت وجوب الحق]
وسألته عن رجل عليه لرجل حق إلى غرة شهر كذا وكذا، أو إلى شهر كذا وكذا؛ متى يحلّ عليه هذا الْحَقِّ، في أول الشهر، أو وسطه أو آخره؟ قَالَ: إذا هل هلال ذلك الشهر؛ فقد وجب عليه الحق.
مسألة: [في وقت لزوم التبعة]
وقال في الذي ذكر أنَّه لزمه تبعة، ولم يدر كان ذلك قبل البلوغ أو بعده: فإنَّه يختلف فيه؛ فبعض: يلزمه ذلك حتَّى يعلم أنَّه كان في صباه. وبعض: لا يلزمه حتّى يصح أنه فعل ذلك بعد البلوغ، وهذا المعنى.
مسألة: [هل يلزم الغريم بالإقامة إذا أراد سفرًا لحاجة] قلت: أرأيت إن أراد الغريم الذي عليه الدين الخروج إلى الحج، أو غزو، أو طلب معنى، وخرج عن المصر؛ أتلزمه الإقامة، ويمنع عن الخروج لأجل الْحَقِّ الذي عليه؟ قَالَ: يقال له وكَّل وكيلًا أمينًا، واجعل في يده وفاء صاحب الْحَقِّ إلى أجله.