الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٨588
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قلت: فإن لم يجد وكيلًا بهذه الصفة؟ قال: إن شاء الله دفع إليه هذا الْحَقِّ، وكان في يده وديعة إلى محلّ الْحَقِّ؛ فإذا حلَّ الْحَقِّ أخذها
بأمره.
نعم.
قلت: فإن ضاعت الوديعة، أليس الْحَقِّ باقيًا عليه؟ قَالَ: قلت: أوليس لا يبرأ إذا دفع إليه وديعة ولا يعلم أن له حقه يصير إليه بعد خروجه أو لا؟
قَالَ: هو على أنَّ الْحَقِّ يصير إليه حتّى يعلم أنَّ الوديعة قد ضاعت، كما أنَّ ما في يد الوكيل يجوز أن يضيع ولا يصل إلى تسليم الْحَقِّ إلى صاحبه. قلت: كيف الوجه في التخلّص في هذا الْحَق، والحيلة في براءته عند خروجه؟ قَالَ: يبيع له بيعًا إلى ذلك الأجل، مثل الدين الذي عليه ويخرج ويكون الضمان فيها، وتقع البراءة.
مسألة: [في كراهة قبض الدين قبل بلوغ الأجل]
وسألت ابن محبوب: عن الرجل يكون عليه دين وله دين لم يحلّا، أو قد حلَّ أحدهما؛ فولى طالبه على غريمه قبل المدة، يقول: إذا بلغت مدتي
فادفع إلى فلان ما عليك؟
قَالَ جابر: إنَّما يكره القبض قبل المدة.
(1) كذا في المطبوع، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 20) ذكر المسألة. من بدايتها بحذف صيغة السؤال والحوار «قلت» و «قال»، فلما وصل هنا قال: «قيل لأبي مالك»، ويظهر أنَّ المسألة بأكملها من جواب أبي مالك على أحد تلاميذه، كما أنها هي نفسها الصيغة المذكورة في المجلد السابق من الضياء في «باب 16: في محلّ الحقوق وآجالها من دين وقرض وبيع، وما يجوز منها وفيها، وما لا يجوز»، (ص 114).