الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨٩باب [91]: في المديون، وفي محلّ الدين
مسألة: [فيمن عليه دين يحيط بماله ثُمَّ يتدين
589
وأما الذي عليه دين يحيط بماله، ثُمَّ يتدين بعد ذلك دينا؛ فمعي: أنَّ الدين الأول والآخر في ماله ما لم يكن الحاكم قد حكم عليه بحجر ماله في الدين الأول.
مسألة: [في المدين من أهل الصنعة]
جواب من محمد بن سعيد قال أبو سعيد إنَّ الرجل إذا كان من أهل الصنعة أنَّه قيل: يحبس على صنعته حتّى يعمل وينصف، ولا يترك يلعب.
مسألة: [في قضاء وتصرفاته المدين قبل رفعه للحاكم] وإذا قضى الذي عليه الدين بعض غرمائه دون بعض، من قبل أن يرفع عليه إلى المسلمين؛ جاز قضاؤه وعطيته. فإن رفع عليه إلى المسلمين، ثُمَّ قضى أو أعطى؛ لم يجز ذلك في ماله؛ لأنه إذا رفع عليه أهل الحقوق لم يجز؛ لأنَّهم يدعون على حقوقهم بالبينات، فإذا صحت البيِّنات علم أنَّ الْحَقِّ كان عليه قبل ذلك هذا قوله. وفيها قول غير هذا بلغنا عن موسى بن علي الله: أنَّ بيعه وقضاءه وعطيته جائزة ما لم يحجر عليه الحاكم.
ومن غيره: قال: وقد قيل فيها قول ثالث: إذا صحت الحقوق لم يجز من ذلك شيء. وقال من قَالَ: حتَّى يحكم عليه الحاكم بالتسليم. وقال قَالَ: حتّى يحكم عليه الحاكم إزالة ماله والتصرف فيه. وقال من قَالَ:
من
ما لم يفلس.