الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٠590
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في بعض أحكام المعسر وأجر من أخره
ومن
كان
ومن جامع ابن جعفر: وقِيلَ: من حبس معسرًا في الحبس فهو آثم. ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدّي عن نفسه فلم يفعل؛ كان ظالمًا. عليه دين في غير مأثم وهو مهتم بقضائه؛ فهو في أجر وحسنات ما كان ذلك الدين عليه.
وكذلك من كان له دين على مسلم؛ فكل يوم أخره فانتظره، فله من الأجر ما لا يحصى. وقيل: كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان له حق أطال فيه التأخير، ثُمَّ يتركه من بعد.
مسألة: [في استيفاء العامل لحقه وطلب الغرماء]
من جواب أبي علي إلى مُحمَّد بن خالد: وعن رجل صاحب بئر وزرعها مع رجل، فقال العامل لصاحب البئر: أنفق عليّ وأعطني مؤنتي وما احتجت وما أحتاج إليه، فإذا أدرك عملي فاستوف ما كان لك؛ فأنفق عليه، وأحضره ما يحتاج إليه. فلما بلغ العمل طلب الغرماء حقوقهم، وطلب أيضًا صاحب البئر إلى العامل حقه؛ فقال صاحب البئر: إنَّمَا أقوى على العمل فأنا آخذ حقي كلّه؛ فإن بقي من العمل شيء فهو لكم. وكره الغرماء
بنفقتي،
ذلك إلا بالصحة؟
قال: إن كان هذا الرجل معدما لا يجد نفقة، وإنما قام عمله بنفقة الرجل؛ فإنَّا نرى أنَّ الذي أنفق عليه أولى حتَّى يستوفي نفقته، ثُمَّ يكون الباقي بين الغرماء.
وكذلك إن شرط صاحب البئر على العامل: إنّي أنفق عليك، وعملك ثقة في يدي حتّى أستوفي حقي؛ فهو عندنا مثله.