كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٢

592

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في رفع دعوى الخصم للحاكم وصحة الحق عنده] قلت له: فإذا رفع الخصم على خصمه وادَّعى عليه حقًّا، وصحَ الْحَق عند الحاكم بإقرار، أو بينة أو غير ذلك، فأقر الخصم بماله لغيره، أو أزاله هل له ذلك؟ قَالَ: أنَّه قد قيل ذلك ما لم يحجر الحاكم عليه ماله. وقال قَالَ: ليس له ذلك إذا صح الْحَقِّ.

من

قَالَ:

معي

قلت له: فعلى الحاكم أن يحجر عليه ماله بلا أن يطلب الخصم ذلك؟ أنه ليس عليه ذلك. معي

قلت له: فإن طلب الخصم أن يحجر على خصمه ماله الذي قد صح

حقه عليه، هل على الحاكم أن إلا بقدر

يحجر عليه ماله؟ قَالَ: أنه قد قيل ذلك. معي وقيل: لا يحجر لا. الْحَقِّ الذي عليه، وإن كان دين فثبت بشاهدي عدل ثبت حقه، فإن ادعى الذي ثبت عليه الْحَقِّ أنه قد زال عنه بأداء أو غيره فعليه البيئة، ويؤخذ لصاحبه عليه كفيل، وأجل آجلًا بقدر ما يأتي ببينته من

موضعها.

فإن لم تكن له بينة ونزل إلى يمين الطالب أنَّ الْحَقِّ عليه بعد. فإن شاء الطالب، حلف وإن شاء ردّ اليمين إلى الذي ادعى أنه أداه إليه. واليمين على الذي ادعى البراءة يجبر عليها؛ لأنَّه هاهنا المدعي (1) وعليه البينة، وطالب الْحَقِّ هو المدعى عليه وعليه اليمين. فإن ردّ اليمين إلى المدعي البراءة؛ فعليه اليمين إن شاء حلف وبرئ، وإن نكل عن اليمين أخذ بالحق؛ لأنه هاهنا المدعي.

(1) في المطبوع: + وفي نسخة فالمدعي البراءة هو المدعي».

١٠٬٤٨٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.