كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٣

باب [91]: في المديون، وفي محلّ الدين

مسألة: [في ظلم المعسر والغني]

وقال أبو سعيد الله: كض (1) المعسر، ظلم، ومطل الغني ظلم.

ومن

مسألة: [فيمن أشهد بحق]

593

أشهد بحق عليه لزوجته أو غيرها من ديانه في ماله ونفسه؛ فذلك ضعيف. والغرماء شركاء في ماله ولا يمنع هو أيضا من بيعه. وأما إذا أشهد أنَّ ذلك الْحَقِّ في مال معروف؛ فليس له بيعه. وإن تزوج المرأة على مال معروف؛ فذلك لها.

مسألة: فيمن جعل حقًّا عليه في ماله]

ومن جعل حقا عليه لزوجته أو غيرها من الغرماء في ماله، من قرية قد سماها، أو في ميراثه من أبيه، أو في موضع قد سماه من ماله؟

فعن أبي عبد الله: أنَّ هذا الْحَقِّ في الموضع الذي سمى به، ولا يشاركه فيه حتّى يستوفي حقه. قال أبو الحواري حمدالله: هو هذا، قول أبي علي رحم الله، وقال ابن محبوب: الغرماء فيه شرع ما لم يقبضه صاحب الحق.

(1) كذا في المطبوع بالضاد، ولم نجده؛ لأنَّ الكصَّ في اللغة من الكضكضة وهي سرعة المشي. ولعل الصواب: «كلّ» بالظاء، كما في معجم المقاييس لابن فارس قال: «يدلُّ على تمرس وشِدَّةٍ وامتلاء من ذلك المُكَاظَّةُ في الحرب الممارسة الشديدة. وكفّني هذا الأمرُ»؛ أي من التشديد والتضييق عليه وهو في حال عسره، والله أعلم بالصواب.

١٠٬٤٨٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.