كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٤

594

ما يجب فعله للدين من نفقة أو عطية أو غير 92 ذلك، وما لا يجوز له من تأخير قضاء الدين

ومن عليه مظالم وحج ودين وله مال يحيط به الدين والمظالم؛ فلينفق على عياله، ولا يضيف منه أحدًا، ولا يهب منه لولده ولا لغيره، ولا يعتق منه أحدًا من خدمه؛ فإن عتق مضى العتق والهبة ويكون آثمًا فيما فعل.

مسألة فيمن كان عليه دين

ومن كان عليه دين؛ فإنَّه يأكل مثل ما يأكل مثله مما يقيم به الصلب، ويسد به الجوع، ولا يأكل اللحم وما أشبه ذلك.

وعن المديون هل يشتري اللحم بالدين؟

قال الشيخ عن موسى بن علي رحم الله قَالَ: اللحم لا.

مسألة: [في عذر من عليه دين يريد أداءه]

وعن أبي سعيد: وأما الذي عليه دين ويريد قضاءه، ولا مال ولا يقدر على أدائه؛ فالعاجز يوجب له العذر في جميع الأمور إذا صدق الله في جميع إرادته، وعلم منه أنه لو قدر على أداء ذلك لأداه؛ لأنَّ الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها، فيدين هذا بما يلزمه ويعتقد أداءه، وقد عذر الله المعسر فقَالَ: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن

١٠٬٤٨٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.