الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء الثاني
للحسن): [هل] نُسخ في المائدة شيء؟ قال: لا. وقد وجدت فيها آيات
منسوخة؛ فالله أعلم.
ومن الأنعام:
كلُّ ما في الأنعام من العفو والإمساك /173/ عن المشركين فهو منسوخ بآية السيف في براءة.
وقوله تعالى: كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
(الأنعام: 141) فكان المسلمون يعطون الزكاة من ثمارهم شيئًا غير معروف، فنسختها آية الصدقات في براءة.
ومن الأعراف:
قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ: فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ الصدقة من فضل أموالهم قال خذ ما أعطوا من فضل أموالهم وأمرٌ بِالْعُرْفِ) وأمرهم بالمعروف، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾ (الأعراف: 199)، وهو عدوُّ الله الذي جهل على النبي بمكة. فنسخت آيةُ الصدقات التي في براءة العفْوَ الذي ذكر الله تعالى. ونسخت آية السيف في براءة الإعراض عن
المشركين.
ولعله يقصد ابن ميسرة، وهو: أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي (ت: 245 هـ): قاض، من قراء دمشق المشهورين عالم وخطيب فصيح ومقرئ ومحدث. له كتاب فضائل القرآن». انظر: الزركلي: الأعلام، 87/ 8 (1) الحسن بن يسار البصري (ت: 110 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.