كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٦

596

باب فيما يجوز للمديون من تأخير الْحَقِّ، من تاخير الحق

193 وما لا يجوز

[3]

أن

وعن رجل عليه لرجل دين دراهم، ومال ولم يمكنه دراهم، ومطله إلى

سلعته بنفاق يسعه ذلك أم لا؟ يبيع

قال: نعم، يسعه ذلك ما لم يجحده حقه، أو يمكنه دراهم فلا يعطيه.

مسألة: [فيمن قدر على أداء حق فاشتغل]

وسألته عن: رجل يطلب إلى رجل حقًّا له عليه أو أمانة في يده، وهو يقدر على تسليمها، إلَّا أنَّ له شغلًا فدافعه عن أمانته [و] عن حقه، وهو يريد دفعه إليه هل يكون آثما بذلك؟

إن لم يكن عذر فهو آثم وعليه ضمان الأمانة إن تلفت؛ لأنه شيء منعه إيَّاها حين طلبها صاحبها وهو يقدر على تسليمها. قلت: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الموسر ظلم» (1)؟ أو قَالَ: «مَطْلُ الغني ظُلْمٌ (2)؟

قَالَ: أن يكون هو حقه من جنس يقدر عليه وتناله يده، وصار محتاجًا إليه، إلا أنَّه يطلبه فلا يدفعه إليه. فَأمَّا إذا كان يطلب درهمًا واحدًا وعنده

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ومعناه في الحديث الذي يليه. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الأحكام، باب (35)، ر 598. والبخاري عن هريرة، بلفظه في الحوالات، ر 2287، 2288 … ومسلم مثله، في المساقاة، ر 4085.

أبي

١٠٬٤٩٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.