كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٧

باب [93]: فيما يجوز للمديون من تأخير الْحَقِّ، وما لا يجوز

597

النخل والدور والمراكب وليس عنده من الدراهم شيء؛ فليس بمماطل ولا إثم [عليه] إذا كان يريد دفع الحق إلى صاحبه.

مسألة [في بذل الغريم لجميع ماله ورضي الغرماء

وقيل في الغريم إذا عجز ماله عن غرمائه، فبذل لهم ما في يده، فرضوا به حقهم الذي يتبرأ به، وأبرأوه من بقيَّة حقوقهم، ولم يكتمهم أنه يجزئه ذلك، ويرجى له خلاص؛ فإن ظهر له مال بعد ذلك بفائدة أو ميراث؛ لم يكن عليه عندي أن يوفيهم ما بقي؟

قَالَ: عندي

أن ليس عليه ذلك إذا لم يكتمهم شيئًا. وإن كتمهم؛ كان

عليه أن يوفّيهم ما بقي من مستخرج مالهم بالكذب.

مسألة: [في المشتري بالنسيئة، والمفلس]

وأما الذي يشتري ويبيع فيشتري من الناس بنسيئة، وليس في يده نقد؛ فإذا كان دائنا بأداء ما يلزمه ولا يقصد في ذلك إلى إتلاف أموال الناس، ولم يكن قد فلس وبطل بيعه؛ فلا يبين لي عليه في ذلك إثم. وأما المفلس؛ فلا يجوز له بيع ولا شراء إن شاء الله.

مسألة: [فيمن لم يقدر على أداء دينه]

وقيل: من كان عليه دين فنسيه أو افتقر فلم يقدر على أدائه؛ أنَّه معذور بذلك. وإن كان لزمه حق وهو غنيّ ثُمَّ افتقر؛ فقال من قال: إنَّه معذور. وقال قَالَ: إنَّ عليه الخروج على كل حال بالاحتيال، ولو لم يكن غنيا إذا قدر على الخروج بنفسه.

من

١٠٬٤٩١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.