كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٢

602

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

لهم؟ قيل: إنَّ الزكاة هي لجماعة الفقراء وليست لقوم منهم دون قوم بأعيانهم، فيكونوا خصومًا فيها؛ ألا ترى أنَّ الذي عليه الزكاة ولو لم يعطها لهؤلاء الخصوم وأعطاها غيرهم جاز له، فلذلك قلنا ما قلنا»، والله أعلم.

مسألة (1): [فيمن مات من أهل التجارات والأمانات عن غير وصي]

ومن جواب أبي عبد الله مُحمَّد بن روح وذكرت - رحمك الله -: في رجل مات وترك شيئًا من التجارات وقد كان يُعرف بودائع الأمانات، ويأخذ رؤوس الأموال من الناس مضاربة في التجارة، ثُمَّ إِنَّه مات عن غير

وصي؟

فعلى ما وصفت؛ فجميع ما في يده مِمَّا يُعرف به إذا مات وتركه؛ فهو لورثته حتّى يصح لأحد فيه رأس مال، أو فيه لأحد شيء من الودائع، أو يصح عليه شيء من الديون بشهادة بيِّنة [عدل] بذلك، أو بإقرار منه يصح بعد موته بشهادة بينة عدل. ومن علم أنّ له عنده شيئًا من الأمانات، أو شيئًا من رؤوس المال؛ فليس له أن يأخذ مِمَّا ترك حتّى يعلم أَنَّهُ مِمَّا ترك، وأنَّه لم يضع في يده ولا تلف وأنَّه هو الذي تركه؛ فهناك يجوز له أخذه إن لم يمنعه أحد [بحجّة حقّ]. فإن منعه أحد بحجّة حق؛ فلا تحلّ له المكابرة على ذلك [الأمر] إلَّا بعد أن تصح له بيّنة تشهد بأن شيئه هذا فيما قد تركه الميّت، ويبيّنون شيئه ذلك بقيمة معروفة، أو بعلق معروف يشهدون عليه بعينه، أو يشهدون بصفته على سبيل صفة صحة، تعرف ذلك الصحة عندهم ذلك الْحَقِّ دون غيره.

في

(1) مقارنة وتقويم هذه المسألة كلّها من كتاب المصنف للكندي، ج 29.

١٠٬٤٩٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.