الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٤604
باب فيمن كان عليه لإنسان شيء فسلمه 194 فيما يلزم من له الشيء
وقال في أجير أخذ حجة من عند قوم، فاستحق الأجير لها؛ كان كسوة الأجير وأولاده ونفقتهم مِمَّا يستحقونه عليه في نفقتهم في ماله، ولا يجب على الوصيّ أن يسلّم ذلك لهم إلا أن يحكم بذلك عليه، ويقطع حجّته بالحكم إذا لم يكن أمره الأجير بتسليم ذلك إليهم، أو شيء منهم. فإذا استحقوا في مال الأجير ذلك؛ أمر بتسليم ذلك إليهم على ما يوجبه، وإلى من يقوم مقامه.
مسألة: [في الذي عليه للغائب حق]
وأما الذي عليه للغائب حق، وللغائب أولاد صغار وزوجة؛ فليس للذي عليه الحَقِّ أن يدفع الذي عليه فيما يلزم الغائب من ذلك، إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم عدل، أو من يقوم مقام الحاكم، وليس ذلك على الغريم ولا له إلا بالحكم.
مسألة: [فيما على من بيده وديعة لهالك]
ومن كان في يده وديعة من دراهم أو دنانير أو حبّ أو ثياب، ومات الذي له الوديعة؛ فلا يجوز لمن في يده الوديعة أن يسلّم إلى زوجة الهالك شيئًا من حقها، ولا إلى أحد من غرمائه، ولو صح ذلك بالبينة، إلَّا أن يصح