الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٥باب [94]: فيمن كان عليه لإنسان شيء فسلمه فيما يلزم من له الشيء
605
ذلك مع حاكم من حكّام أهل العدل، ويحكم عليه بتسليم ذلك للغرماء؛
فذلك له جائز بالحكم؛ فافهم ذلك.
مسألة: [فيمن غاب في سفر ولم يصح موته
وذكرت في رجل غاب إلى السفر سفر مكة، وجاءت الأخبار بأنه كسر في البحر، ولم يصح موته، ولم يأت له خبر بحياة، وله زوجة وابنة صغيرة، وعلى رجل له دين وأراد الخلاص منه؛ قلت هل يجوز له أن يرفع إلى المسلمين فيفرضوا لزوجة الغائب وابنته فريضة وينفق عليهما الدين الذي عليه للغائب؟ قلت: وهل يبرأ من دين الغائب بهذا؟
فإذا قام بذلك المسلمون مقام الحاكم واستحق ذلك على الغائب من ماله استحقاق الحكم، وسلّم ذلك بالحكم؛ برئ الذي عليه الدين بذلك إن شاء الله؛ لأنَّ المسلمين حكّام على الناس إذا عدم الحكام اللازمة أحكامهم للرعية من الأئمة وقضاة الأئمة وولاتهم. وأما على الفتيا بغير حكم فلا يجوز ذلك.