الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٦606
باب
[90]
الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك والرضاء بذلك
وفي رجل عليه لرجل حق، فأمر رجلًا غير ثقة أن يعطيه حقه، فأخبره أنَّه قد دفع إليه حقه ولم يكف الذي عليه الْحَقِّ الذي له الْحَقِّ فيسأله، وأخبره كم الثمن؟ أنَّه قد برئ، إلا أن يطلب إليه صاحب الْحَقِّ، وينكر أنَّه لم يعطه حقه.
وقال من قَالَ: لا يجوز إلا أن يكون ثقة. وقال من قَالَ: إن أعطاه الْحَقِّ وأمره أن يعطيه؛ جاز له إذا قال له: إنَّه أعطاه. وإن لم يعطه؛ لم يجز ذلك إلَّا أن يكون ثقة. وقد قيل: لا يجوز ذلك ثقة أو [غير] ثقة، إلا أن يعلم ذلك الذي عليه الحق، أو يقرّ الذي له عليه الْحَقِّ، أو يصح ذلك ببينة عدل.
مسألة: [فيمن أحبّ أن يطلب الحلّ إلى امرأة]
وعمَّن أحبّ أن يطلب الحلّ إلى امرأة؛ يكتفي أن يرسل إليها امرأة يثق
بها أم لا. وكذلك إن أراد أن يبعث إليها بحق لها [هل] يكتفي بالمرأة؟ فعلى ما وصفت؛ فقد كان أبو المؤثر رحم الله يقول: يكتفي بامرأة إذا كان يأمنها على ذلك، ولو لم تكن معه ثقة، ويرسل في طلب الحل، ويبعث معها ما يريد إذا كان يأمنها على ذلك. وكذلك إن كان أحد من الرجال على تلك المنزلة، ولم يكن معه ثقة، وقد استروحنا إلى هذا القول في أمر
الخلاص؛ فَأمَّا إذا وقع الإنكار والتنازع لم يكن إلا بالبيئة العادلة.