الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣باب 9: في أحكام القرآن
363
ومن الأنفال:
- قوله وجل: (وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَبِذٍ دُبُرَهُ … الآية (2)، إنَّما كان ذلك يوم (3) بدر وحده، ثُمَّ نُسخت، نسختها {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ … ) الآية (؟). وقوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ … الآية)، وهو أول قتال. كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فلم يطق المؤمنون [أن] يقاتل الرجلُ الواحد من المؤمنين عشرةً من المشركين، فصارت منسوخةً، نَسختها الْكَنَ خَفَّفَ الله عنكم … الآية (6). عَنكُمْ
ومن براءة:
لَمَّا أسلمت العرب طوعًا وكرهًا صارت آية السيف منسوخة، نسختها الآية التي في البقرة: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) بعد إسلام العرب … الآية). فرفع السيف عن المشركين إذا أقرُّوا بالخراج (8).
(2) الأنفال: 16. وتمام الآية: .... إِلَّا مُتَحَرِفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَتِنا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِن اللَّهِ وَمَأْوَنهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
(3) في (د): «في يوم». (4) آل عمران: 155. وتمامها … إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ
اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)
(5) الأنفال: 65 وتمامها … إن يكن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ).
(6) الأنفال: 66. وتمامها .... وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِأَثْنَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ). (7) البقرة: 256 وتمامها: … قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَى فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .. فعجب في أن نسخ آية التوبة كل الآيات التي سبق أن ذكرها المؤلف في السور الطوال ثم يذكر هنا أن هذه الآية منسوخة أيضا؟!! وهذا كله نتيجة التوسع في دعوى النسخ؟!
(8) يقصد الجزية، كما في الآية السابق ذكرها.