الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٧باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك
607
مسألة [فيمن عليه لآخر حق]
وسألته عن رجل عليه لآخر حق، فقال له رجل: إنَّه يخلّصه أو يستحلّ
له هل يجزئه؟
قَالَ:
معي أنَّه إن قَالَ: أنا ضامن به وهو عليَّ دونك؛ فقد قيل: أن يجزئه في معنى الاطمئنانة، وليس عليه أن يسأله. وإن قَالَ: إنَّه لم يستحل؛ لم يجز ذلك، إلا أن يسأله فيقول: إنَّه قد استحلّ.
مسألة
وعن رجل عليه لرجل حق، فأمر وكيلا له أو شريكا أو إنسانًا في يده له مال، أن يسلّم إلى الرجل الْحَقِّ، فَقَالَ: نعم، وغاب الذي عليه الحق، وقال الذي في يده المال: ليس أسلّم إليك شيئًا؛ لأنَّه عاد أمرني أن لا أسلّم إليك؛ ما يلزمه المأمور؟
فعلى ما وصفت؛ فَأمَّا في الحكم فلا يلزمه، ولا يحكم الحاكم عليه بدفعه، أقر أو أنكر، حتّى تشهد البينة أنَّ الذي عليه الحق أمر هذا أن يدفع إليه من ماله حقه وقبل المأمور، ولا يكون الحكم إلا هكذا كما وصفت لك.
مسألة: [فيمن عليه حق لرجل]
عن أبي الحواري وعمن كان عليه حق لرجل، فقال لرجل ثقة من المسلمين: أحبّ أن أعطيك حقًا عليَّ لفلان، فسلم إليه. فقال له الثقة: أنا أكفيك ذلك ثُمَّ رجع، فقال له فأبى الثقة لا يأخذ منه شيئًا، وقال له: أنا أكفيك ذلك، ثُمَّ لم يرجع يسأله عن ذلك حتى مات الرجل الثقة، والذي له الْحَقِّ كان يسكن عند الرجل الثقة، أو لا يسكن معه؟