الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٨608
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فقد قال لنا أبو المؤثر الله عن الوضاح بن عقبة الله أن موسى بن علي رحمةالله أرسله أن يخلّصه من علاقة عليه - وأحسب أنه قال بالبصرة - فقال الوضاح بن عقبة: فأدَّيت ذلك الْحَقِّ عن أبي عليّ، ثُمَّ رجعت إلى أبي علي فلم يسألني عن ذلك، وذلك لثقته [بي]- رحمهم الله جميعا ـ، إلا أني قد شككت [أنه] قَالَ: أبعث أبو علي ومعه شيء يقضي عنه، أو أوصى [بأن] يقضي ذلك الْحَقِّ، إلَّا أنَّا نقول: إن كان هذا الرجل بعث مع هذا الثقة يقضي عنه، ثُمَّ لم يرجع يسأله عن ذلك؛ فقد برئ كما فعل أبو علي رحم الله. وإن كان لم يبعث معه شيئًا، إلَّا أنَّه قَالَ: أنا أكفيك ذلك؛ فنقول حتَّى يعلم أنه قد خلّصه من ذلك. ولو استقينا أن أبا عليّ أوصى الوضاح بن عقبة وصيَّة؛ لكان كلّه، سواء كان يسكن معه، أو لم يسكن
مسألة
معه.
وعن رجل عليه لرجل حق فطلب إلى ثقة أن يأخذ منه ويسلم إلى الرجل فأبى الثقة وقَالَ: أنا أكفيك ذلك ثُمَّ بعد ذلك مات الرجل الذي وعد الرجل، هل يجزئه ذلك فقد قال أبو المؤثر: عن الوضاح بن عقبة أن موسى بن علي رحمهم الله أرسله يخلصه من علاقة عليه أحسب أنها بالبصرة قَالَ: الوضاح أديت ذلك الْحَقِّ عن أبي علي رجعت فلم يسألني عن ذلك لثقته به إلَّا أنّي قد شككت أنَّه سلّم إليه شيئًا أو أوصاه إلَّا أن نقول إن سلم إليه برئ وإلا فحتَّى يصح معه أنه قد قضى عنه ولو استفتى أبو علي أنه قد أرسل أو أوصاه كان يجزئ ذلك أو لم
يعرف، والله أعلم.
معه
(1) تقويم هذه المسألة من: منهج الطالبين، ج 10.