كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٩

باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك

609

مسألة: [في رجل عليه لرجل حق فأبرأه وأحله

وسألته عن رجل عليه لرجل حق، فقال له رجل ثقة: إِنَّ صاحب الْحَقِّ أبرأه وأحله من حقه، وأنه قد استحلَّه له من ذلك الْحَقِّ؛ هل يجزئه ذلك إذا لم يكن هو أمره أن يستحلَّه؟ قَالَ: نعم، إذا كان ثقة أجزأه ذلك. وكذلك قال: إنَّه أعطاه عنه أو قضاه عنه ذلك الْحَقِّ، ولم يكن أمره أن يقضيه عنه، ولا أن

يعطيه عنه؛ فإنَّه يجزئه ذلك.

قلت له: فلو أمره أن يشتري له جارية، فاشتراها له، وقَالَ: إِنَّه قد اشتراها له؛ هل يجزئه ذلك إذا لم يكن أمره أن يشتريها له قبل ذلك؟ قَالَ: نعم، إذا كان ثقة أجزأه ذلك، وكان له أن يطأها إذا قَالَ: إِنَّه قد اشتراها له بما يشتري مثلها.

قلت: وسواء ذلك كان الثقة امرأة أو رجلًا؛ أيجزئه ذلك من قولهما؟

قَالَ: نعم.

قلت له: وكذلك إذا قال له: إنَّه أعتق له عن ظهاره، أو أطعم له، أو كفّر له عن يمينه بالإطعام أو بالعتق أو بالكسوة، أو كفّر له عن كفارة صلاة لزمته؛ هل يجزئه ذلك؟ قَالَ: لا يجزئه ذلك، إلا أن يكون أمره أن يقضي عنه، أو أعلمه أنَّ عليه تلك الكفارات، ثُمَّ قال له: إنَّه قد كفرها عنه بما قد وصفنا؛ أجزأه ذلك، ولو لم يكن أمره أن يقضيه عنه، إذا أعلمه أنَّ عليه ذلك إذا كان ثقة.

مسألة: [في إرسال الحق مع غير ثقة

عن أبي معاوية رحم الله: وسألته عن رجل اشتريت منه شاة وقبضتها، ثُمَّ أرسلته إلى رجل غير ثقة، قلت للرجل: ادفع إليه حقه، هو كذا وكذا، ثُمَّ

١٠٬٥٠٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.