كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦١٠

610

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

جاءني الذي أرسلته أن يعطيه حقه فأخبرني أنه قد دفع إليه حقه، ولم أعلم أنا ذلك، ولم أر الرجل صاحب الْحَقِّ فأسأله عن ذلك؟ قال: قد بريتك أن يطلب إليك صاحب الْحَقِّ، وينكر أنه لم يعطه حقه.

قالَ غَيره: قد قيل هذا. وقال من قَالَ: حتَّى يكون ثقة، أو يقبل ذلك صاحب الْحَقِّ ويرضى به.

مسألة: [في الكفيل بنفسه]

وقَالَ: إنَّ الكفيل إذا كفل بنفسه؛ فليس عليه إلا أن يحضر نفس صاحبه، إلَّا أن يشترط عليه: إنَّك كفيل بالْحَقِّ الذي عليه. وقال من قالَ: إذا كفل بنفسه ثُمَّ لم يحضر نفسه فعليه الحق.

قال أبو المؤثر: إذا كفل بنفسه أن يوافي به لأجل معلوم، ولم يواف منه لذلك الأجل؛ لزمه الْحَقِّ، وللطالب أن يأخذ أيهما شاء بحقه. وإن قَالَ: قد كفلت عليه، ولم يقل: بالْحَقِّ، ولا بنفسه؛ فعليه الحق إذا غاب أو أفلس. وإذا كفل بالنفس فليس عليه إلا نفسه ولو أفلس.

وقال من قال: إذا كفل نفسه لأجل؛ فإن لم يحضره فالحق عليه، فإذا حلَّ الأجل فلم يحضره إيَّاه عند الحاكم؛ فقد صار الحق على الكفيل. فإن أراد صاحب الْحَقِّ أن يأخذه به؛ أخذه به، ولا ينتفع بإحضاره من بعد.

وقال من قَالَ: إذا أحضره إيَّاه ولو من بعد الأجل؛ فقد أحضره، ولا يؤخذ بالْحَقِّ، وهو رأي من قدر الله من فقهاء إزكي.

(1) أي: مسبح بن عبد الله، كما في كتاب المصنف للكندي، ج 20، وانظر هذه المسألة بتصرف في باب (23) في الكفالة بالنفس والحق وحكم الفرق بين ذلك».

١٠٬٥٠٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.