الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦١١باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك
611
وإن مات المكفول عليه، أو صح أنه خرج من عمان؛ فقد برئ منه أيضًا
الكفيل؟ قال أبو المؤثر: نعم، إذا صح موته أو غيبته قبل الأجل. ومن غيره: قَالَ: وهذا معنا إذا كفل بنفسه. فإن أفلس؛ فليس عليه إلَّا إحضار نفسه. وإن مات أو غاب من عمان؛ فليس عليه شيء؛ لأنه لا قدرة له في إحضار نفسه.
قَالَ الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد رحمدلله: وفي غيبة المكفول عليه من عُمان، أو قطع البحر؛ فعلى الكفيل الضمان. وأما في موته؛ فهو كما قال.
مسألة: [الكفالة في الحدود والقصاص]
و [لا] كفالة في قود ولا قصاص، إلا من كفل بإنسان قد لزمه ذلك. وإِنَّمَا يلزمه ما يجب من الأرش.
ومن غيره: قَالَ: وقد جاءت السُّنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: «لَا كَفالة في حد، ولا قصاص) أو نحو هذا من اللفظ.
مسألة: [في كفالة العبد في الدين]
ورجل يدعي على عبد دينًا فيكفل له رجل بنفس المملوك فيموت؟
قال برئ الرجل من كفالته. قَالَ:
قلت: أرأيت إذا ادعى رجل رقبته، فكفل به، رجل، فمات المملوك، فأقام
المدعي البينة أنه عبده؛ هل يضمن الكفيل المملوك؟ قَالَ: لا.
(1) رواه البيهقي في الصغير، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه دون «ولا قصاص»، كتاب البيوع، باب الضمان، ر 1617.