الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦١٦?) ?
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [كفل على رجل بحق ثُمَّ رفع عليه]
وعن رجل كفل على رجل بحقِّ، ثُمَّ رفع عليه فلم يعط المكفول عليه الْحَقِّ الذي عليه، فحبس الكفيل؟ فأظنّ أنّي رأيت في الكتب أنَّه إن كفل عليه برأيه فنفقة الكفيل ما دام محبوسًا على المكفول. وإن كفل برأي نفسه؛ فلا نفقة على المكفول عليه وسل عنها؛ فإنِّي أقول: إنَّهم لا يرون عليه نفقة في الوجهين جميعًا. نعم، هذا الرأي به نأخذ.
قال أبو الحواري حمدالله: ليس للكفيل على المكفول عليه نفقة، كان برأيه أو بغير رأيه، وهو عرض نفسه لذلك.
مسألة: [فيمن يجبي الجباية ويلزمه حق لرجل]
والرجل يجبي الجباية، ويلزمه حق لرجل، فقبل عليه رجل إلى أجل، فيحل الأجل، فيأتي القبيل بالمقبول عليه إلى المقبول له، فيقول له: دونك صاحبك، فخذ منه حقك. فيقول الذي له الْحَقِّ وقد جاء الأجل: فإنِّي لا أتحوّل إلى غيرك هل له ذلك، أو يبرئ القبيل إذا جاء بالمقبول عليه؟ فقال مسبّح: إنَّ الذي قبل إذا جاء بنفس صاحبه برئ، إلا أن يكون قبل للرجل بحقه.
قلت: أرأيت إن قَالَ: أنا أقبل لك عليه الآجال، ولم يقل: إنَّمَا أقبل بنفسه؟ قال: ليس عليه أن يحضر نفس صاحبه، إلا أن يشترط أنك تقبل بالْحَقِّ الذي عليه. وأمَّا هاشم فقالَ: إذا لم يشترط عليه إنّي إنَّما أقبل لك بنفسه؛ فإنَّه يؤخذ الرجل بحقه إن كان المقبول عليه هاربًا وغائبًا أو معسرًا.
قَالَ هاشم: إِنَّ. قَالَ: من كفل بنفس رجل فلم يأت به؛ فعليه الْحَقِّ
يؤخذ به.
موسي