الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦١٧باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك
617
قال أبو الحواري من كفل بنفس رجل؛ فقَالَ: إن لم آتك به غدًا فعلي الْحَقِّ، فأتى به من بعد غد؛ فلصاحب الْحَقِّ، الخيار أيهما شاء أخذ حقه؛ إن شاء الكفيل، وإن شاء المكفول عليه. قَالَ هاشم: من كفل على إنسان بحق ولا يؤخذ على الكفيل، حتّى يكون المكفول عليه هاربًا أو غائبا أو معسرا.
مسألة: [فيمن كفل لرجل عن رجل بحق]
وسئل هاشم عن رجل كفل لرجل عن رجل بحق فلما طلب إليه حقه، قَالَ: كفلت لك إلى سنة. وقال الآخر بل هو حال؛ فقَالَ البيئة على الكفيل وهو رأيه.
مسألة
في
قال أبو سعيد: يشبه عندي أنّه لا تثبت الكفالة على أحد، إلا فيما إذا عدم المكفول عليه؛ أخذ من الكفيل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا كَفالَةَ حد ولا قصاص»، وذلك عندي أنَّه لا يجوز أخذه من الكفيل إذا عدم المكفول عليه، وكُلّ ما أشبه هذا فهو مثله عندي.
مسألة: [فيما يثبت من الكفالة وما لا يثبت]
من جواب أبي الحواري وعن رجل كان يطلب رجلًا بحق، فجاء رجل آخر فكفل على المطلوب بغير رأيه؛ هل يثبت الْحَقِّ لصاحب الْحَقِّ الذي كفل بغير رأي صاحب الحقِّ؟
بين
فعلى ما وصفت؛ فإن كان المطلوب في الحبس، أو صح عليه الْحَقِّ يدي الحاكم فكفل عليه الكفيل، وبكفالته أخرجه غريمه عن الحبس، أو تركه من بعد أن صحّ عليه الْحَقِّ مع الحاكم برأي الكفيل؛ فالذي له الْحَقِّ