الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦١٨618
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
بالخيار، إن شاء اتَّبع الكفيل، وإن شاء اتَّبع الذي عليه الْحَقِّ. وقد ثبت الْحَقِّ على الكفيل رجع أو لم يرجع. فإذا أبرئ الكفيل من الْحَقِّ إلى صاحبه؛ كان المطلوب بالخيار، إن شاء أدى للكفيل ما أدى عنه، وإن شاء لم يعطه شيئًا إذا كفل بغير رأيه، إذا أدّى إلى الكفيل ما أدى عنه.
فإن كان كفل من غير ضغط من سلطان ولا حبس، ثُمَّ رجع عن كفالته؛ كان له ذلك، إلا أن يموت المطلوب أو تموت بيئة الطالب؛ لم يكن للكفيل عليه رجعة، كفل برأيه أو بغير رأيه.
مسألة: [في ضمان الكفيل بالجهالة
وسئل عن رجل كفل على رجل بحقِّ حتَّى أطلق من الحبس، فلما علم بالْحَقِّ قَالَ: لم أعلم أنَّه، هكذا، وظننت أنَّه أقل من هذا؛ هل له في ذلك
رجعة أو عذر؟
قَالَ:
معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: بالجهالة تكون له الرجعة بالضمان. وقال من قَالَ - فيما أحسب -: أنَّه لا رجعة في الجهالة، وعليه ما صح عليه مِمَّا ضمن به.
مسألة: [في رجوع الكفيل على المكفول عليه
ومن غيره: وإذا كفل رجل على رجل بألف درهم، ثُمَّ جاء آخر فأداها عن الكفيل؛ هل للكفيل أن يرجع بها عن المكفول عليه ومن غيره؟ قَالَ: أن يرجع بها على المكفول عليه، وإن أوصى بها؛ لحق الأول.
نعم،
عنه
الألف،
حبس
فإن اشترى رجل جارية من رجل بألف درهم، فدفع المشتري الجارية حتى ماتت؛ على من يردّ الألف، على الدافع أو على المشتري؟ قَالَ: يردّها على الذي دفعها إليه.