الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦١٩باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك
619
قال غيره: إن دفعها إليه بأمر المشتري فإليه يدفع، فإن دفع إليه بغير أمر
المشتري؛ فأرى للدافع يدفع.
مسألة: [جواب أبي الحواري في الكفالة]
ومن جواب أبي الحواري رحمه لله: ووصل إليَّ كتابكم وذكرتم: في رجل كان له على رجل حق ثمانين درهما، ثُمَّ إِنَّ صاحب الْحَقِّ لم يثمّن المديون حتَّى جاء رجل فكفل بحقه، إنّ الكفيل أدى إلى صاحب الْحَقِّ أربعين درهما، وبقي أربعون درهما، ثُمَّ إنَّ الكفيل مات وخلَّف أيتاما، ثُمَّ إِنَّ المطلوب ركب البحر وخلف المطلوب مالا، وخلف أخوين، وكان الكفيل وكيلًا للمديون في ماله؟
لهم
فعلى ما وصفتم في كتابكم؛ فلصاحب الْحَقِّ الخيار، إن شاء أخذ حقه من مال الكفيل، ويتبع ورثة الكفيل المديون إذا قدم، وإن كان له مال كان الْحَقِّ في ماله برأي، الحاكم أو برأي جماعة المسلمين. فإن أراد صاحب الْحَقِّ أن يأخذ حقه من مالك الكفيل؛ كان له ذلك، ويتبع ورثة الكفيل مال المديون وسواء ذلك كان ورثة الكفيل أيتاما أو بالغين، وإِنَّمَا يجب لهذا الْحَقِّ إذا كان له على حقه بيّنة عادلة بالْحَقِّ والكفالة.
مسألة [الحمالة بالوجه في حق]
ومن غيره: قلت لمُحمد (1): الرجل يحمل بوجه الرجل في حق يثبت له عليه إلى أجل فلا يأتي به لذلك الأجل؟ قَالَ إذا حمل بوجه الرجل فلم
(1) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله (131 - 189 هـ)، وقد سبقت ترجمته في المجلد الأول.