الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٠620
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
يأت به إلى ذلك الأجل؛ فإن مالك بن أنس يقول: الْحَق على الحامل. وقال أبو حنيفة يحبس حتّى يأتي بالرجل الذي حمل، وإن مات المحمول عنه؛ فلا شيء على الذي حمل به وكذلك قال مالك أيضًا.
وقال أبو معاوية: إذا مات المكفول عنه ولم يترك وفاء، أو أفلس؛ فالحق على الكافل؛ لأنه قلبه من يديه فتلف بكفالته.
قلت لمُحمَّد بن الحسن فإن حمل بوجه في دعوى لم يثبت عليه فيها، فيعسر المحمول عنه؟ قال: يحبسه الحاكم حتّى يأتي بالمحمول به فيختصما. قال أبو معاوية: إذا أثبت المدعي حقه مع حاكم؛ حبس الكفيل حتّى يأتي بالذي كفل عليه. قلت لمحمد: أرأيت إن حمل رجل بوجه رجل، ثُمَّ بدا للحامل أن يتبرأ منه إلى صاحبه قبل بلوغ الأجل؟ قال له: أن يدفعه إلى صاحبه إن شاء،
كذلك قال أبو حنيفة.
ومن غيره: قَالَ:
نعم، حسن قَالَ مُحمَّد.
قَالَ مالك وأبو حنيفة: في رجل يقول ما ثبت لك على فلان من حق فهو عليّ؛ فقالا ما يثبت على ذلك الرجل من حق فهو عليه. قال أبو حنيفة: إذا عرفه كم الْحَقِّ ثبت الْحَقِّ على الكفيل، وإلا فلا يلزمه إلَّا أن يفلته من يده فيتلف حق الرجل.
مسألة [فيمن كفل بإحضار نفس إلى أجل]
وسألت أبا عبد الله رحمه الله: عن رجل كفل بنفس رجل يحضره إلى وقت كذا وكذا، فلم يحضره ذلك الوقت أيلزمه ذلك الحق؟ فلم نره لازما له، وإِنَّمَا عليه إحضار نفسه.