الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٥باب [95]: الأمر بقضاء ما عليه والرضاء بذلك
625
مسألة: [في الكفيل إذا لم يؤدِّ الذي عليه من الْحَقِّ] أحسب عن أبي الحواري وقال في جواب منه: في الكفيل إذا لم يؤد الذي عليه [من] الْحَقِّ، فإن أدَّى الكفيل الْحَقِّ؛ فقَالَ: لصاحب الْحَقِّ الخيار، إن شاء أخذ الكفيل بحقه، وإن شاء أخذ الذي عليه الْحَقِّ. فإن أدى الكفيل الْحَقِّ؛ فعلى الغريم الْحَقِّ الأوّل أن يؤدّي الْحَقِّ ما أدى عنه. فإن قَالَ: الكفيل إنَّه أدَّى عنه الْحَقِّ من عنده؛ قبل قوله في ذلك. وعلى المكفول عليه أن يؤدّي الْحَقِّ إلى الكفيل.
وكذلك إن مات الكفيل؛ كان لصاحب الْحَقِّ الخيار، إن شاء لحق مال الكفيل، وإن شاء لحق المكفول عليه، إلا أن يكون الكفيل إنَّمَا كفل نفس الغريم؛ [فليس على الغريم () أن يؤدّي الْحَقِّ إلى الكفيل إلا بحضرة من صاحب الْحَقِّ.
وإن قَالَ الكفيل: إنَّه قد أعطى الْحَقِّ من عنده، أو قد طالبه الطالب بحقه؛ لم يقبل ذلك إلَّا بالبينة.
وإن مات الكفيل؛ فلا سبيل للطالب في مال الكفيل
فإن مات المكفول عليه فلا سبيل للطالب على الكفيل، مات في الأجل [أ] و بعد الأجل، إلا أن يكون الحاكم قد أخذ الكفيل] بحضرة المطلوب، فأبى أن يحضره حتّى مات؛ فعلى الكفيل الْحَقِّ للطالب، وهذا إذا كان إِنَّمَا
كفل بنفسه.
(1) هذه التقويمات بتصرّف من كتاب المصنف للكندي، ج 20.