الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٧باب [96]: الاشتراك في الكفالة
مسألة: [في مكاتبة العبدين وكفالة بعضهما]
627
ورجل كاتب عبدين مكاتبة، واحدة وكُلّ واحد منهما كفل عن صاحبه؟ قَالَ: لأحدهما أن يرجع على صاحبه بما أعطى حتّى يؤدّي أكثر من ثمنه. فإذا أدى أكثر من ثمنه؛ رجع على صاحبهما بالفضل على ثمنه.
مسألة: [في الكفالة بغير رأي صاحب الحق]
وعن رجل كان يطلب رجلا، فجاء رجل آخر وكفل على المطلوب بغير رأيه؛ هل يثبت الْحَقِّ لصاحب الْحَقِّ على الذي كفل بغير رأي صاحب الحق؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان المطلوب في الحبس، أو صح عليه الْحَقِّ بين يدي الحاكم، فكفل عليه هذا الكفيل وبكفالته أخرجه غريمه من الحبس، أو تركه من بعد أن صحّ عليه الْحَقِّ مع الحاكم برأي الكفيل؛ فالذي له الحق بالخيار إن شاء اتَّبع الكفيل، وإن شاء اتَّبع الذي عليه الحق، وقد ثبت على الكفيل رجع أو لم يرجع.
فإذا أدى الكفيل الْحَقِّ إلى صاحبه؛ كان المطلوب بالخيار، إن شاء أدى إلى الكفيل ما أدى عنه، وإن شاء لم يعطه شيئًا إذا كفل بغير رأيه؛ إذا أدى إلى الكفيل ما أدى عنه.
فإن كان كفل عليه من غير ضغطة من سلطان ولا حبس، ثُمَّ رجع عن كفالته؛ كان له ذلك، إلا أن يموت المطلوب، أو تموت بيئة الطالب؛ لم
يكن للكفيل، رجعة كفل عليه برأيه أو بغير رأيه.
ومن غيره: قَالَ: وقد قيل: إن كانت الكفالة عن ميت فله الرجعة ما كان