كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٨

628

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

في المال وفاء، وصار صاحب الْحَقِّ إلى حقه، وإن لم يكن في المال وفاء، أو عدم ذلك صاحب بشيء يبطل به حقه؛ لم يكن له رجعة، أعني: الكفيل.

وعن رجل يطلب إلى رجل دراهم وقال قد قبل لي بها عن رجل؟ قَالَ: قد قبل له بهذه الدراهم؛ قلت: هل يجب عليه بهذا كفالة، أو حق قد لزمه بهذه اللفظ؛ فالقبالة عندنا اسم من أسماء الكفالة، فإذا قبل بشيء لا يسمى به بوجه من الوجوه كانت قبالة عندنا ثابتة، وهو من طريق قبول الشيء، أي، الرضا به على نفسه، كأنَّه إذا رفع اتَّبع أو أعطى أو وهب له، فقيل: يثبت ذلك له وعليه، كذلك إذا قبل بشيء خرج من طريق القبول ثبوت ذلك عليه.

مسألة: [في الكفالة بالنفس

أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: في رجل كفل بنفسه، فمات المكفول عليه، أو خرج من عُمان؛ هل يلزمه الحق؟ وإن كان لا يلزمه فما

العلة؟

[قال]: إذا كفل عليه بنفسه إلى أجل ولم يواف به إلى الأجل لزمه الْحَقِّ. [و] الله أعلم في العلة في ذلك، وهذا الذي موجود في الأثر؛ فأما الموت والحجة فيه ظاهرة إذا مات قبل الأجل؛ لأنَّ ذلك لا يقدر عليه. وأما خروجه من المصر؛ فما أعرف الحجة فيه إلا ما يوجد في الأثر، والله أعلم.

مسألة: [في كفالة الحاكم للنساء]

قلت: هل للحاكم أن يكفل النساء إذا كان ذا خبرة بهنَّ وبأحوالهنَّ، وكنَّ

في موضع الكفالة؟

قَالَ: هكذا عندي.

١٠٬٥٢٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.