الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٩باب [96]: الاشتراك في الكفالة
مسألة (1): [في الكفيل الغارم]
629
من جواب أبي الحواري: وعن رجل عليه لرجل حق، فرفع إلى الحاكم، فأجَّله الحاكم وأخذ عليه كفيلا أن يحضره إلى ذلك الأجل ويعطيه؛ فلما حلَّ الأجل طلب الكافل إلى المكفول عليه أن يعطيه حق الذي كفل عليه، فأبى الذي عليه الحق أن يعطيه الْحَقِّ الذي كفل عليه أن يعطيه الْحَقِّ الذي كفل عليه إلا بحضرة صاحب الْحَقِّ؛ هل له ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فنعم له ذلك عليه؛ لأنَّ الكفيل قد صار غارما، ولصاحب الْحَقِّ إذا بلغ الأجل أن يأخذ من شاء، إن شاء الكفيل، وإن شاء المكفول عليه. فإن أخذ الطالب غريمه الأوّل بحقه؛ كان له ذلك، وعلى المكفول عليه أن يتبع الكفيل بما أدى إليه. وإن قَالَ الكفيل: إنَّه قد أعطى الْحَقِّ من عنده؛ قبل قوله في ذلك، وعلى المكفول عليه أن يؤدّي الْحَقِّ إلى الكفيل.
وكذلك إن مات الكفيل؛ كان للطالب الخيار إن شاء لحق مال الكفيل، وإن شاء لحق المكفول عليه، إلا أن يكون الكفيل كفل بنفس الغريم؛ فليس
على الغريم أن يردَّ من الْحَقِّ إلى الكفيل إلَّا بحضرة من صاحب الْحَقِّ. فإن قال الكفيل: أنَّه قد أعطى الْحَقِّ من عنده، أو قد طالبه بحقه؛ لم يقبل منه بذلك إلا بالبينة. وإن مات الكفيل فلا سبيل للطالب على الكفيل، مات في الأجل أو بعد الأجل، إلا أن يكون الحاكم قد أخذ الكفيل بحضرة المطلوب، فأبى أن يحضره حتى مات المطلوب؛ فعلى الكفيل الْحَقِّ للطالب، وهذا إذا كان إِنَّمَا كفل بنفسه.
(1) هذه المسألة بنصها اختلاف
مع في صياغة السؤال أعيد ذكرها في مجلد المعاملات كتاب الضياء
«باب الكفالة والحوالة وأحكام ذلك»، ص 111 - 112. أي أنّ هذه المسألة من كتاب الضياء.