الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٣٢632
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فلا رجعة له عليه؛ هل يدرك هذا في مال الهالك حقه مع غرمائه، أو هل له رجعة على غريمه الأول؟
فإذا كان قد احتال هذا بحقه وأبرأ الأوَّل؛ فقد برئ الأول، ولا رجعة لهذا عليه في الحياة والممات، إلا أن يكون مفلسا، ولم يعلم هذا المحتال بإفلاسه، أو عليه من الديون ما يستغرق ماله كله، وهذا لا يعلم بذلك؛ فإنّ له الرجعة على صاحبه، إن أراد الرجعة. وكذلك إن كان مملوكًا وهو لا يعلم أنه مملوك فإن له الرجعة على صاحبه، وأشبه هذا.
مسألة: [في حكم الحوالة والكفالة]
وعن رجل باع لرجل دابَّة، وأحال المشتري على البائع بثمن تلك الدابَّة، ثُمَّ إِنَّ المشتري رجع على البائع بثمن تلك الدابة، ثُمَّ إِنَّ المشتري ردّ تلك الدابَّة على صاحبها بعيب فيها، وتمسك المحتال بالدراهم على صاحبه؛ هل يلزمه له شيء، وقد ردّ الدابة؟
قَالَ: نعم، هو الذي يعطي الذي كفل له بالدراهم حقه، هو الذي كفل له بالدراهم ويرجع هو على صاحب الدابَّة بمثل الشيء الذي أعطى الرجل، إلا أن يكون إنَّمَا ضمن لهذا بالدراهم من ثمن الدابة.
حقه،
ومن كتاب أبي قحطان وحكم الحوالة والكفالة واحد في جميع الأحوال كلّها.
وإذا اختلف المحيل بالْحَقِّ والمحتال به، فقال أحدهما أحيلك بما لك علي، وادعى المحتال أنَّما أحاله بما له؛ كان القول قول المحتال. وكذلك الضمان والكفالة.
في
وإذا قَالَ: اضمن لفلان بكذا وكذا؛ كان ذلك باطلا. وإن أصر على ذلك
رجع به عليه الدافع وإذا قَالَ: اضمن عنِّي لزم حينئذ الأمر، وكان المال له.