الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٣٣باب [9]: إذا طلب الغريم أن يحال بحقه على فلان
633
وإن قَالَ: ضمنت لفلان بألف درهم على أنّي بالخيار ثلاثة أيام؛ فإنَّ
الضمان يلزمه.
مسألة: [في حوالة البائع وإفلاس المحتال عليه] وعن رجل باع لرجل بيعًا على أن يحتال البائع فلانًا فاحتاله، فأفلس المحتال عليه؛ فأراد البائع أن يرجع على المشتري بالثمن؟
قال عبد الله بن روح: إن كان المشتري هو الطالب على البائع أن يحيله على فلان، وكان الشرط عند عقدة البيع؛ فما لم تقع الإحالة، فلكل واحد منهما الخيار في نقض البيع. فإذا وقعت الإحالة عن تراض منهما، ثُمَّ أفلس المحتال عليه؛ رجع البائع على المشتري بالثمن، إلا أن يكون البائع أبرأ المشتري من الثمن عند الإحالة؛ فلا يرجع على المشتري بشيء إذا أبرأه. فإن كان البائع هو الطالب الإحالة على فلان وكان ذلك عند عقدة البيع؛ فلكل واحد منهما الخيار في نقض البيع ما لم تقع الإحالة.
فإذا وقعت الإحالة، فأفلس المحتال عليه؛ أفلس من مال البائع، ولا يرجع على المشتري بشيء؛ لأن البائع هو الطالب الإحالة. وكذلك إن كان البيع على غير شرط الإحالة، فبايعه بلا شرط ثُمَّ أحاله فأفلس المحتال عليه؛ فإن قالوا: إن كان طالب الْحَق هو الطالب الإحالة على فلان فأحاله
المطلوب، ثُمَّ أفلس المحتال عليه؛ برئ المطلوب من الحق عند الإحالة.
وقال غيره: وقد قيل: إنَّه إذا وقع البيع على أن يحيله على أحد بعينه؛ لم يكن لأحدهما نقض ولم يدركه إن أفلس المحتال عليه. وقيل: ليس فيه نقض ويرجع البائع إن أفلس المحتال عليه إلا أن يكون البيع على أنَّ المحتال عليه؛ فإنَّه لا رجعة للبائع على المشتري على هذا.