الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٣٥باب
[[99]
في الحوالة
635
وعن رجل عليه لرجل در همان وعلى رجل آخر له درهما، فقبل الذي عليه له الدرهمان للذي عليه له درهمان وأبرأه من دينه، وقال له: إنَّه قد أبرأ من الدرهمين اللذين عليه له، ثُمَّ رجع يطالبه من بعد أن أبرأه. قَالَ: أنَّه إذا أبرأ صاحب الْحَقِّ غريمه مِمَّا عليه، واحتال الكفيل بحقه، ورجع صاحب الْحَقِّ بذلك؛ فليس على غريمه رجعة بعد البراءة، ويطلب الكفيل بذلك إذا ضمن له بذلك، وسواء كان الذي ضمن به غريما لغريمه، أو غير غريم؛ فيلزمه هذا الحق بالضمان، فيما معي أنَّه قبل له.
معي
وكذلك إن ضمن له، بدرهمين فقال له قد أبرأتني من الدرهمين اللذين علي لك، قال: قد أبرأك الله من الدرهمين اللذين عليك لي، ثُمَّ رجع من بعد يطالبه، وقَالَ: إِنَّ الآخر لم يعطه شيئًا فيما يجب له على هذه الصفة؟
أنَّه
قَالَ: أما قوله لغريمه حين قال له غريمه قد أبرأتني من الدرهمين اللذين عليّ لك، فقَالَ: قد أبرأك الله من الدرهمين اللذين عليك لي؛ فمعي يخرج في ذلك اختلاف في أمر البراءة؛ فقيل: إنّ غريمه بقوله: قد أبرأك الله من الدرهمين اللذين عليك لي؛ فتكون كقوله: قد أبرأتك منهما.
وقال
من قَالَ: لا يبرأ بذلك، والْحَق عليه بحاله، حتى يقول: قد أبرأتك منهما، أو بلفظ يوجب البراءة فيما غاب عنّي من ذلك.