الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٣٩639
(1)
في الربابة
وذكرت في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسُ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَادَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ، وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا ءَانَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 233) ما تفسير ذلك؟
فمعي أنه يخرج في معنى الاختلاف من القول، وأشبه ذلك عندي أنَّ هذا في الزوجة، أن على الزوجة أن ترضع ولدها لوالده، وعلى الوالد ـ وهو الزوج - كسوة الزوجة ونفقتها بلا أجر الربابة. ومعي أنَّ هذا أكثر ما قيل: إنَّ على الوالدة أن ترضع ولدها بلا رِبَابة، وإِنَّمَا الرِّبَابة للمطلقة التي لا كسوة لها ولا نفقة. فإذا كان الوالد الزوج فقيرًا؛ فلا أعلم أنه قيل: إن عليه أكثر من الكسوة والنفقة وعلى الزوجة رضاع ولدها إذا كان الوالد غنيا؛ فمعي يختلف في رضاع أجرة الولد للزوجة عليه لولده.
ويعجبني
أن
أن لا يكون لها عليه أجرة الرضاع ما دامت زوجة؛ لقول الله تبارك وتعالى -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ونفقتهنَّ، ولكنّي
(1) الربابة من رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبَّا وربَابَةً أَصْلَحَهُ ومَتَّنَهُ. وهو ما يُعطى للأرملة على تربية ولدها. انظر: تاج العروس، (ربب).