الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٤٠كتاب
640
الجزء الثاني والعشرون
أنَّه
لا أقول: إنَّ على الوالدة محكوما إلَّا بالرضاع، وأما سائر التربية؛ فمعي يختلف في ذلك عليها. ويعجبني أن يكون على الغني أن يحضرها من يربي لها، ويقوم بمصالح التربية عنها. ويعجبني أن يكون عليها هي الرضاع بلا
أجرة لها.
مسألة: [في قول من يفرض للمرأة ربابة
ومن جواب أبي الحواري رحمه الله: وعن الذي يفرض للمرأة ربابة كيف
يقول؟
فعلى ما وصفت؛ فليس في ذلك قول محدود.
فإن كان الذي يفرضها إمام أو وال فيقول: «هذه فريضة فرضها فلان بن فلان لفلانة بنت فلان على فلان بن فلان لولده فلان بن فلان، كل شهر كذا وكذا برضاعها».
وكذلك إن فرضها جماعة من المسلمين، فيقول: «هذه فريضة فرضها فلان بن فلان وفلان بن فلان - يسمي بعددهم - لفلانة بنت فلان على فلان بن فلان لولده فلان بن فلان ربابة لكُلِّ شهر كذا وكذا».
فإن كان الأب ميتًا فرضه لها في مال اليتيم. فإن لم يكن لليتيم مال؛ فرض لها على ورثته على قدر ميراثهم منه. وأمَّا الربابة فالذي حفظت وبلغنا ذلك عن مُحمَّد بن محبوب ـ رحمهم الله ـ على الفقير لابنه الرضيع لكُلِّ شهر درهمان. وإن كان الأب وسطًا فلكلّ شهر درهمان ونصف. وإن كان الأب غنيًّا؛ فثلاثة دراهم لا زيادة بعدد ذلك على أحد، وهذا منتهى الرِّبَابة التي وصفت لك. وأما النفقة للصبيان على الآباء؛ كان كلّ صبي بقدره على صغره وكبره. وإن كان يتيمًا؛ فعلى قدر ماله وسعته.