الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٤٤644
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
بعد اللزوم، والذي لا يسعه إلَّا العمل به، وهذا سؤال الفرض. وأما سؤال الوسيلة؛ فحسن أن يأتي ويبقى فيترك بعلم أو يعمل بعلم.
قلت: وما قيام الحجة عليه هاهنا التي يلزمه بها السؤال لما يجب عليه
معي
من أجل هذا الرضاع على الإجماع؟ قَالَ: أنَّه إذا لزمه وجوب العمل كان كل من عبّر له ذلك حجة بأنَّه مخاطب به آثم بتركه؛ فعليه قبول ذلك من كل من عبّر له إذا أصاب عدل ما يلزمه كان حجّة عليه وليس وراء هذا
له عذره.
هو
قلت: أرأيت إن سمع بلزوم أجرة الرضاع أنَّها على الوارث وعلى الوالد، ثُمَّ لزمه ذلك، وقد نسي ما سمعه؛ يكون بمنزلة من لم يسمع به؟ قَالَ: عندي كذلك؛ لأنَّ الناسي معذور لما نسي.
قلت: فإن ذكر ذلك وقد وقع الفصال من الصبي المرضع؛ أيلزمه أداء ذلك إلى المرضعة أم لا؟ قَالَ: لا يقع ذلك إلا أن يكون قد طالبته إليه مع حاكم وأخذه به، وحكم عليه به، فإنَّه يجب عليه؛ لأنهم قد قالوا في الزوجة ونفقتها لازمة فرض أنه لو لم ينفق عليها بجهل، أو تعدى زمانًا ثُمَّ أراد التوبة؛ أنَّه ليس عليه ذلك في الحكم لازما بلزوم الْحَقِّ الذي يجب عليه أداؤه، وقد استحبَّ من استحب من له الخلاص من ذلك وأداه، واستحلالها من ذلك، وهذا وجه الفتيا، وهكذا يعجبني في هذه؛ لأنَّها تقع موقع الإجماع.
مسألة: [في وجوب الرضاع]
وقيل: إذا كان الأب معدمًا أو ميتا؛ فلا شيء له؛ فعلى الأم أن ترضع
ولدها ولو كانت فقيرة. وقال من قَالَ: إذا كانت الأم موسرة، والأب معدما