الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٤٨648
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في رضاعة المرأة لولد مع ابنها]
سألت محمد بن الحسن حمد لله: عن المرأة إذا كانت ترضع ولدها من مطلق أو زوجها؛ هل يجوز لها أن ترضع معه صبيا ثانيًا، وتأخذ عليه أجرًا؟
قال: إن كان من يلزمه مؤونة ولدها هذا غير متولّى بما يجب عليه لها من ربابة هذا الصبي؛ لم يكن لها أن ترضع معه غيره، إلا إذا فضل من ولدها. وأما ما لم يفضل شيء؛ فلا ترضع أحدا غيره كان متولّيًا بحقها أو
منصفا لها.
مسألة: [في استعمال الولد]
والمطلّقة إذا كان لها فريضة على مطلّقها من ولد له منها؛ هل لوالد الصبي أن يستعمله إذا كان الصبي يقدر يعمل؟
فعلى ما وصفت؛ فللوالد أن يستعمل ولده بما قدر عليه.
مسألة: [في طلب المطلقة أجر رضاع ولدها]
وعن رجل طلق امرأته وله منها ولد يرضع، فطلبت المطلقة أجر رضاع ولدها، فقال المطلق: إنّي لا أملك شيئًا ولا أجد عملًا أعمله وهو صحيح البدن، غير أنه مفلس، ويزعم أنه لا يجد عملا يرد منه شيئًا؛ هل تجبر على رضاع ولدها. وكذلك إذا طلبت حقها إليه فقَالَ: لا أملك شيئًا، ولا أجد عملًا وهو مفلس؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان الرجل معدمًا لا مال ولا مكسبة، قيل للمرأة: إن شاءت تأخذ وتكتب على الرجل ربابتها إلى ميسوره، وإن شاءت أن