كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٤٩

باب [100]: في الرِّبَابة

649

تسلّم إليه ولده يفعل في ولده ما شاء، إلا أن يخاف على الولد الهلاك، ولا يوجد له مرضعة، فإنَّ المرأة تجبر على رضاع ولده، ويكون لها الأجرة على والده إلى ميسوره.

مسألة: [في كراهة المطلقة لإرضاع ولدها]

ويسأل عن امرأة طلّقها زوجها وهي حامل، فوضعت ولدها فكرهت أن ترضعه وتقوم عليه؟

قَالَ: ينبغي لها أن تتَّقي الله في ولدها فلترضعه وتربيه وتقوم عليه، ولا يحملها طلاق زوجها أن تضاره بولدها فتطرحه إليه، وليس له أن يضارها بولدها فينزعه منها، ويدفعه إلى غيرها ما كان لها فيه حاجة، وهي أحق به، وعليه كسوتها ورزقها بالمعروف على قدر ميسوره حتّى تفطمه، وذلك أجر رضاعها.

وإن كرهت المرأة أن ترضعه وتقوم عليه وتربيه غير مضارّة للرجل لولدها، ولكنَّها أرادت أن تزوّج، أو عجزت عن القيام عليه فاسترضعوا له أخرى؛ فلا جناح عليهم في ذلك.

مسألة في مدة الرضاع، وعلى من يكون الرزق والكسوة

قيل: فكم الرضاعة؟ قيل: الرضاعة حولين كاملين؛ كما قَالَ الله: لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة: 233). فإن أرادت المرأة أن تفطمه قبل الحولين ولم يرد ذلك أبوه؛ فليس لها ذلك. وإن أراد أن يفطمه قبل الحولين، ولم تُرِد ذلك أمه؛ فليس له ذلك حتّى يتشاورا في إفطامه، ويجتمعا على أمر

يرضيان.

١٠٬٥٤٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.