الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٥٠650
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وقال الكلبي: في قوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا، [قال يعني بعد الحولين])، وليس قول الكلبي في ذلك بشيء؛ لأنَّ الله جعل الحولين الكاملين تمام الرضاع، ولم يجعل فيه تشاورا، وإِنَّمَا جعل التشاور منهما والتراضي فيما كان دون الحولين؛ لأنه ليس بتمام الرضاعة، فليس لواحد منهما أن يفطمه فيما دون الحولين إلا بتشاور منهما، ورضى منهما جميعًا.
وكان سفيان يقول فيه بمثل قولنا، ثُمَّ قال الله - تبارك وتعالى -: وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا عَالَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، يقول: إن أبت الأم أن تُرضعه طلبت التزويج أو غير ذلك، ما لم تفعل ضرارًا بولدها وزوجها الذي طلقها؛ فلا جناح عليهما في تركهما إيَّاه. ولا جناح عليه أن غيرها إذا أوفاها الذي يستأجرها به؛ فذلك قوله: {إِذَا سَلَّمْتُم مَّا ءَانَيْتُم، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 233).
يسترضع
له
قيل: فإن مات [الأب] وبقي ابنه على من تكون (2) كسوة أمه ونفقتها؟ قالَ: يفرض لها في مال الصبي. فإن لم يكن للصبي مال فرزقها وكسوتها على العصبة.
وإن لم يكن للعصبة مال؟ قَالَ: جبرت أمه على رضاعه وتربيته بغير
رزق ولا كسوة.
6
(1) هذا التقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 23. (2) التقويم من: كتاب المصنف للكندي، ج 23 بتصرّف.