الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٥٣باب
[101]
فيما تثبت به اليد
653
قلت: فإذا ادعى الخصمان أرضا، كلّ يقول إنَّها أرضي، غير أنَّ أحدهما كانت الأرض ترضم له، قلت: فأيهما المدعي؟
فعلى ما وصفت؛ وقد قالوا إذا شهدت البيّنة أنَّه كان يعمل بهذه الأرض؛ لم يكن بذلك زائدا فيها.
وكذلك الرضم) ليس عندنا يدًا في الدعاوى، في الإقرار من
الخصوم لبعضهم البعض به، ولا بقيام البيّنة، فإن شهدت البيئة: أنَّ هذه
له
الأرض كانت ترضم لهذا الرجل، وهذه الأرض معنا له؛ لأنَّه لا ترضم إلا وقع له اسمها معنا وأمَّا رضمه لها، وهو استعمال غير هو يرضمها (2)؛ فليس ذلك معنا يدًا له فيها. ولو قامت البيّنة أنه كان يثمر هذا المال، أو يسكن هذا المنزل، أو هو يبني في هذا المال، أو يفسل وهو في يده؛ كان ذلك يدًا له فيه. وكذلك قلنا ما أقر له خصمه بذلك كان ذا يد في ذلك، والله أعلم.
(1) رضم الأرض: هي إثارتها وحرثها للزرع. انظر: العين، المعجم الوسيط؛ (رضم). (2) كذا في المطبوع، وفي بيان الشرع (229/ 30): «وأما رضمه لها هو استعمال غيره هو
يرضمها».