الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧باب 9: في أحكام القرآن
367
ومن العنكبوت:
- وَلَا تُجَدِلُوا أَهْلَ الْكِتَبِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) /175/ لا تجادلوهم البتة، ثُمَّ استثنى فقال في التقديم: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (العنكبوت: 46)، كفَّار اليهود تجادلونهم بالقرآن نسختها آية السيف في براءة.
ومن الأحزاب
- إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَ … الآية)، وكانت المتعة فريضة لكلِّ مطلقة، فصارت المتعة منسوخة إن كان فرض لها صداقًا، نسختها الآية التي في البقرة: {وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً … (2).
ومن الجاثية:
قُل لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} (الجاثية: 14) نزلت في عمر بن الخطاب رحم الله، وذلك أنه كان بمكة، فشتمه رجل من المشركين فهم به عمر، فنزلت ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا … : لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ﴾: لا يخشون (3) أَيَّامَ اللَّهِ: عقوبات الأمم الخالية، فصارت منسوخة بآية السيف في براءة: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
يوود
وَجَدتُّمُوهُمْ} (التوبة: 5).
عمر
يَغْفِرُوا
(1) الأحزاب: 49. وتمامها: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتَعُوهُنَّ وَسَرْجُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا). (2) البقرة: 237 وتمامها فَيَصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحَ وَأَن تَعْفُوا
أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).
(3) في (د): «يحسبون».