الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٥٦656
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قال غيره: وقد قيل: إنَّ الحاكم إذا صحت معه البيئة؛ أنفذ الحكم على من عليه، ولم يحتج عليه، واستثنى للمحكوم عليه حجّته، فإن أتى بالحجة وإلا ثبت عليه الحكم. ويروى ذلك عن أبي علي رحم الله أنَّه كان يفعله إذا عرف بالْمَلْذِ) والتواري عن الأحكام، وبالحجة (2) أكثر القول إن شاء الله.
ومن غيره: قال مُحمَّد بن موسى يحفظ عن والده موسـ
بن محمد
- رحمهم
معه الله ـ: كان إذا صح
الحكم لم يحتج على أحد.
مسألة: [في الحكم على مال الفار من الحكم]
ومِمَّا يوجد عن أبي علي رحم الله: ومن فرّ من حكم ولم يقدروا عليه؛ فذلك الذي ينادى على ماله ويجتهد فيه لاستقصاء الثمن، فإذا بلغ ثمنًا يعلم بقدر ما عليه من الْحَقِّ؛ فإن رأيتم أنَّ الثمن لم يبلغ في ثلاث ع، لم تعجلوا حتى تعودوا في جمعة أخرى أو أكثر، ثم تبيعوا إن شاء الله.
مسألة (3): [متى يحكم الحاكم بلا حضرة المحكوم عليه] ومِمَّا يجوز للحاكم الحكم بلا حضرة من المحكوم عليه؛ الهارب من الحبس بدين صح عليه.
(1) المَلْذُ: هو الكَذِبُ، وأَصلُ المَلْذِ: السُّرْعَةُ في المَجِيء والذَّهَاب. والمَلَذَانُ: الذي يُظهِر النُّصْحَ ويُضمِرُ غَيْرَه. انظر: تاج العروس، (ملذ).
(2) كذا في المطبوع، وفي منهج الطالبين (ج 10): «إذا عرف ذلك بالخصومات والتواري عن الأحكام، وإقامة الحجة عليه». (3) ذكرت مثل هذه المسألة مفصلة في المجلد السابق «باب 6: الحكم على الغائب وله وفي
الحقوق وغيرها»، كما ذكرت بتصرّف في: كتاب المصنف للكندي (ج 14) فانظرها.