كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٥٧

باب [12]: التولّي عن الحكم

657

وكذلك إذا أجله أجلًا بحقِّ قد ثبت عليه وصح، فتولى عن الحكم؛ باع من ماله، وأعطى الْحَقِّ الذي ثبت عليه. وإن أمره أن يوافي خصمه، فلم يواف من غير عذر؛ سمع الحاكم البيّنة عليه، وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا.

مسألة: [في تنفيذ الحاكم للأحكام]

ومن كتاب فضل: وإذا حضر الحاكم خصمان فادَّعى أحدهما على الآخر دعوى، فدعاه بالبينة فأحضره وعدلت، وصح الحق، فأمر المطلوب إليه بالدفع، فخرج على أن يعطيه فيتولى أمر الحاكم ببيع ماله، وأعطى صاحبه حقه؛ فإن كان مال في يديه أسلمه، وإن صح عليه دين فحبسه فتولى من الحبس؛ أنفذ الحاكم عليه الحكم وباع ماله للديان. فإن أجله أجلًا فتولى وهرب من بعد أن يصح الْحَقِّ عليه؛ باع الحاكم ماله لأهل الديون.

وكذلك إن صح عليه حق لزوجته ثُمَّ تولّى؛ أوصلها إلى حقها من ماله.

وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق. فإن احتج عليه أن يوافي خصمًا يدعي عليه مالا احتج عليه أن يوافي إلى الحاكم فلم يواف، أو كان له أجل يوافي إليه فلم يواف لغير عذر؛ سمع عليه البيئة. فإن تولّى أنفذ الحكم عليه. وإن كان في يده شيء فصح عليه بشاهدي عدل لأحد، فأصحَّ عليه الحاكم، فادَّعى وتأجل ثُمَّ تولّى؛ حكم عليه الحاكم. وإن وكل وكيلًا فغاب فكره وكيله أن ينازع، وسمع عليه الحاكم البيّنة وأنفذ عليه الحكم، وأشباه ذلك.

ومن كتاب ابن جعفر (1): وفي جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: أن ليس سواء من ادعى له حقًا على رجل غائب من عُمان، كمن ادعى ادعى حقًا

(1) وقد ذكرت نحو هذه المسألة مع اختلاف البداية والنهاية، في المجلد السابق من أحكام الوالد والولد، في باب 6: الحكم على الغائب، وله، وفي الحقوق وغيرها»، فراجعها.

١٠٬٥٥١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.