الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٥٨658
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
على رجل ميت ووارثه غائب من عُمان. فإذا أحضر المدعي شاهدي عدل بأنَّ له على فلان الميت كذا وكذا من الْحَقِّ، ولا يعلمان له وارثًا بعمان، وله ورثة في غير عُمان؛ فإنَّ الحاكم يحكم له، ويوصله إلى حقه من مال الميت، ولو حلف على حقه. فإن أقام البيِّنَة: أنَّ له حقًا على رجل غائب في بلاد كذا وكذا؛ فلا يحكم له حتّى يحتج على الذي عليه الْحَقِّ، إذا كان حيث
تناله الحجة.
وكذلك إن أقام شاهدي عدل أنَّ له حقًا على رجل غائب من عُمان، ولا يعلمان في أي بلاد، هو، فإنَّ الحاكم يُقيم له وكيلا يقوم بحجته ويسمع عليه البينة، ثُمَّ يحكم عليه بالْحَقِّ، ويوصل الطالب إلى ما صح له من الْحَقِّ ماله. والغائب إذا صح أنه تولى عن المسلمين، أو عن الحاكم ولو كان بعُمان؛ فإنَّه يثبت عليه بالبيّنة، ويباع من ماله بالنداء، ويقضى الدين الذي تولّى به بعد أن يحلف عليه صاحبه.
من
مسألة: [في سماع الحجّة من غير احتجاج
ومن جامع ابن جعفر: ومما يسمع الحجة فيه (1) من غير احتجاج؛ الغائب في البلد الذي لا تصل (2) إليه الحجة من المسلمين، والغائب الذي لا يدري أين هو، والجبابرة من العرب والعجم، وينفذ من أموالهم إذا كانت لهم أموال في بلده، ثُمَّ يقضي كلّ واحد ما صح له مِمَّا يصح من
مال الغائب.
قال غيره: وبنحوه قال أبو سعيد رحمه الله.
(1) كرّرت هذه المسألة فيما يأتي بلفظ: «ومما يسمع الحاكم عليه البينات». (2) كرّرت هذه المسألة فيما يأتي بلفظ: «تصح».