كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦١

باب [12]: التولّي عن الحكم

مسألة: [في منكر الوديعة عند الحاكم]

661

وعن رجل دفع إلى رجل مالا وديعة ثُمَّ أنكره، وصح إنكاره مع الحاكم. ودعاه إلى الحاكم فتولَّى، وصح توليه أيضا، وأقام بينة عدل مالا فتولى به؛ أيبيعه الحاكم ماله ويدفع إلى الرجل

الحاكم:

أنه استودعه حقه؟ قال (1): لا.

مع

قلت: أرأيت إن استودعه ألف درهم وأشهد عليه، وأقر المستودع: أنَّ

ألف

هذا استودعني درهم ثُمَّ طلبها إليه فكره ذلك، ودعاه إلى الحاكم، فتولى وصع ذلك، وشهد عليه الشاهدان بالأمانة؛ أيبيعه الحاكم ماله، ويدفع إلى الرجل حقه، أم لا يدفع إليه؛ لأنَّه لا يدري لعل الأمانة قد أعطيت من غير المؤتمن؟ قَالَ: لا.

مسألة: [فيمن عليه دين وهرب متوليا]

سئل محمد بن محبوب رحمة الله عمَّن كان عليه، دين، فركب البحر متوليا بحقوق الناس، وليس له مال في وقت ركوبه إلى أن حدث له مال بميراث أو غيره، وهو في موضع لا تناله الحجة من المسلمين؛ هل يبيع الحاكم ماله ويقضي ديَّانة؟ قَالَ: نعم، وقال أبو محمد مثله.

مسألة: [في إنفاذ الحكم على المتولي]

قال أبو عبد الله رحم الله: في الغائب إذا صح أنه تولى عن المسلمين ولو كان بعُمان؛ فإنَّه يثبت عليه من الدين ويباع من ماله فيقضي الدين، ويجعل

(1) في الزيادة: «أم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف للكندي، ج 14. وذكر المسألة فيها عن أبي عبد الله.

١٠٬٥٥٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.