الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٢662
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
للرجل المتولى حجته لعله قد أوفاه. وأما ما كان خلف البحر، ولم يتول؛ فحتى يحتج عليه إذا عرف موضعه وتأتيه الحجة.
قلت له: فيكتفي برجل عدل، أم حتَّى يكونا شاهدين عدلين يحتجان عليه ويؤديان عنه الحجة إلى الحاكم، وإذا لم يعرف موضعه وصح مع الحاكم أنه قد قطع البحر؛ فيباع من ماله ينادى عليه بما صح عليه من الحقوق عليه إذا طلب ذلك، ويستثني للغائب حجته، ويستحلف أهل الحقوق على حقوقهم فيدفع إليهم. وأما ما كان من بيع الأصول، أصول
الذين تولوا بالحقوق؛ فينادى عليه ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة. وقال أبو عبد الله: في الذي تولى عن المسلمين؛ أنَّه لا يباع من ماله إلَّا بحق من كان تولى بحقه ورفع عليه.
ومن ثبت عليه حق بعد ذلك؛ لم يبع من ماله إلا بعد الحجة عليه. وإن كان ماله ليس فيه وفاء للذي يثبت حقه فيتولَّى عنه، ولمن يثبت حقه بغير تولّ عنه فيقوم المال قيمة وتنظر الحقوق التي تثبت عليه فيأخذ الذي تولّى عنه حقه ويوقف للذين ثبتوا الحقوق بقدر حقوقهم حتى يحضر المتولى أو يحتج عليه إلا أن يصح أنه قد خرج من مصر عُمان فإنَّهم يثبتون حقوقهم أو يحلف كلّ واحد منهم يمينا على حقه يعطي بقدر حقه من مال الغائب، وإن عرف موضعه وكان في موضع يمكن الحجة من المسلمين عليه فإنَّه لا يعجل في بيع ماله حتَّى يحتج المسلمون في موضعه ذلك إذا أمكن لهم بكتاب الله إليه مع ثقة أو رسوله لهم يحتجّ عليه برأي المسلمين ثقة.
قال أبو عبد الله: ويقوم الرجل الذي أمر المسلمون مقام شاهدين إذا
كان ثقة.